الميرزا القمي

45

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

فوجوب الأداء قد يتعلَّق بالمكلَّف بعد النموّ في الملك ، وقد لا يتعلَّق ، ولكن حصول الحقّ فيه يتعلَّق به دائماً . فالمراد بالإطلاقات هو مثل قولهم « » فيه الزكاة « و » عليه الزكاة « ونحو ذلك ، وهو لا يستلزم الوجوب على المالك . وحينئذٍ فتخصّص الأوامر المقتضية للطلب الشرعي بصورة التمكَّن من الأداء . وحينئذٍ يقع الإشكال في استدلالهم على نفي الزكاة على الطفل والمجنون ، بأنّ الأوامر مختصّة بالمكلَّفين ؛ لأنّ لنا أن نقول : يشملهم مثل ما ذكرناه ممّا يثبت الحقّ من باب الحكم الوضعيّ ، فلا بدّ أن يستدلّ ثمّة بالأخبار الخاصة النافية للزكاة عن مالهم ( 1 ) ، لا بذلك . ثمّ إنّهم فرّعوا على اشتراط التمكَّن من التصرّف أُموراً : [ الأمر ] الأوّل : المال المغصوب لا زكاة فيه حتّى يقع في يد صاحبه ويحول عليه الحول لما مرّ من الأدلَّة . وكذلك لا يجب في غير ما يشترط فيه الحول أيضاً إذا حصل بدوّ صلاحه في يد الغاصب . واستشكل في المدارك من جهة عدم دلالة الأخبار المتقدّمة على تقدير تسليمها إلا فيما يعتبر فيه الحول ، قال : ولو قيل بوجوب الزكاة في الغِت متى تمكَّن المالك من التصرّف في النصاب لم يكن بعيداً ( 2 ) . أقول : ويدلّ عليه عموم الإجماع المنقول ( 3 ) ، وصحيحة عبد اللَّه بن سنان ( 4 ) ، وأنّه

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 54 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 1 . ( 2 ) المدارك 5 : 34 . ( 3 ) نقله في التّذكرة 5 : 18 . ( 4 ) التهذيب 4 : 31 ح 78 ، الوسائل 6 : 62 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 5 ح 6 .